الإنسان لغز كبيرٌ

img

Marqoom

Kategorya : Electronic Dialogue

Wika : Arabic

Mga View : 67

Idagdag sa mga paborito : 0

يظن الكثير أن الإنسان لغز كبيرٌ قائم نصب أعيننا، وعالم غريب من المكونات والأحوال، وعلى الرغم من تقدُّم البشرية في شتَّى الميادين الحياتيّة، ورغم تسخيرها لمعظم العناصر الطبيعية واستيلائها على العالم المادي؛ فإنّ الكثير فعلا ينطبق عليه هذا الكلام السابق، والكثير منهم لا يعرف إلا القليل جدّاً عن نفسه.
وإذا أردنا ان نستكشف سيكولوجية الإنسان وشاكلته ونقاط ضعفه ونقاط قوته، فان أفضل مصدر يمكن ان نستنطقه هو (القرآن الكريم) ثم الروايات الشريفة؛ ذلك ان الأعرف بالإنسان، على الإطلاق، هو خالقه فإنه اللطيف الخبير الذي يعرف أعمق أعماق الإنسان وأخفى خفاياه ودواخله وحقيقة ذاته (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ)
الإسلام هو الدين الذي عرّف الإنسان كل شيء عن نفسه، عرّفه أصله ونشأته، ومكوناته وتكويناته، وصفاته سلبية كانت أم إيجابية، وكيف ينمي إيجابياتها، وكيف يعالج سلبياتها.
فمن خلال الإسلام تعرّف الإنسان على نفسه، وفهم -من خلال آيات القرآن – نفسه، وعرف عالمه الداخلي، وعرف السبب والغاية لوجوده.
ومن المعروف ان دليل الإرشاد أو البروشور الذي تقدمه الشركات والمصانع عن منتجاتها، يعد أهم مصدر للتعرف على الأجهزة والآلات وكيفية تشغيلها ونقاط ضعفها أو قوتها، فإذا اشتريتَ حاسوباً أو سيارة أو طائرة أو حتى ماكنة حلاقة فان أول شيء يعرّفك على الخصائص والمزايا والنواقض والسلبيات هو ما كتبه منتجوا تلك الأجهزة ومخترعوها، على ان المخترع والمنتج قد تخفى عليه مواطن ضعف أو مكامن خطر لا يمكن استكشافها إلا بالتجربة الطويلة، أما الله تعالى فانه لا يعزب عن علمه شيء فان علمه نافذ محيط (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ).
ومن حاول تتبع الصفات التي وردت في القرآن الكريم والمتعلقة بطبيعة الإنسان، يلاحظ أنها آيات تطلعنا على حقيقة الإنسان، وتجعله يتوقف عن الدهشة من سلوكه وتصرفاته مع بني جنسه من ناحية، وفى البيئة المحيطة به من ناحية أخرى.
Mga Serbisyo ng AI